الشوكاني
285
نيل الأوطار
صالح . الثاني : اثنان كالجماعة وهو قول النخعي ، وأهل الظاهر ، والحسن بن يحيى . الثالث : اثنان مع الامام عند أبي يوسف ومحمد ، قلت : وحكاه في شرح المهذب عن الأوزاعي وأبي ثور ، وحكاه في البحر عن أبي العباس وتحصيله للهادي والأوزاعي والثوري . الرابع : ثلاثة معه عند أبي حنيفة ، قلت : وإليه ذهب المؤيد بالله وأبو طالب ، وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي وأبي ثور ، واختاره المزني والسيوطي ، وحكاه عن الثوري والليث . الخامس : سبعة حكي عن عكرمة . السادس : تسعة عند ربيعة . السابع : اثنا عشر عنه في رواية قلت : وحكاه عنه المتولي والماوردي في الحاوي ، وحكاه الماوردي أيضا عن الزهري والأوزاعي ومحمد بن الحسن . الثامن : مثله غير الامام عند إسحاق . التاسع : عشرون في رواية ابن حبيب عن مالك . العاشر : ثلاثون في روايته أيضا عن مالك . الحادي عشر : أربعون بالامام عند الشافعي ، قلت : ومعه من قدمنا ذكرهم كما حكى ذلك السيوطي : الثاني عشر : أربعون غير الامام روي عن الشافعي ، وبه قال عمر بن عبد العزيز وطائفة . الثالث عشر : خمسون عند أحمد ، وفي رواية كليب عن عمر بن عبد العزيز . الرابع عشر : ثمانون حكاه المازري . الخامس عشر : جمع كثير بغير قيد ، قلت : حكاه السيوطي عن مالك . قال الحافظ : ولعل هذا الأخير أرجحها من حيث الدليل . ( واعلم ) أنه لا مستند لاشتراط ثمانين أو ثلاثين أو عشرين أو تسعة أو سبعة ، كما أنه لا مستند لصحتها من الواحد المنفرد ، وأما من قال إنها تصح باثنين فاستدل بأن العدد واجب بالحديث والاجماع ، ورأي أنه لم يثبت دليل على اشتراط عدد مخصوص ، وقد صحت الجماعة في سائر الصلوات باثنين ، ولا فرق بينها وبين الجماعة ، ولم يأت نص من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن الجمعة لا تنعقد إلا بكذا ، وهذا القول هو الراجح عندي ، وأما الذي قال بثلاثة فرأى العدد واجبا في الجمعة كالصلاة ، فشرط العدد في المأمومين المستمعين للخطبة . وأما الذي قال بأربعة فمستنده حديث أم عبد الله الدوسية المتقدم ، وقد تقدم أنه لا ينتهض للاحتجاج به ، وله طريق أخرى عند الدارقطني وفيها متروكون ، وله طريق ثالثة عنده أيضا وفيها متروك ، قال السيوطي : قد حصل من اجتماع هذه الطرق نوع قوة للحديث ، وفيه أن الطرق التي لا تخلو كل واحدة منها من متروك لا تصلح للاحتجاج وإن كثرت . وأما الذي قال باثني عشر فمستنده حديث جابر في الانفضاض وسيأتي ، وفيه أنه يدل على صحتها بهذا المقدار ، وأما أنها لا تصح إلا بها فصاعدا لا بما دونهم فليس في الحديث ما يدل على ذلك . وأما من